عصير البرتقال: مفيد فعلاً أم خدعة صحية صباحية؟
إذا كان عصير البرتقال معروفًا بغناه بفيتامين C… فهو في المقابل غني بالسكر أيضًا! فهل يستحق مكانه الدائم على مائدة الإفطار؟ إليك قراءة مبسطة لأهم الحقائق الغذائية.
ما المقصود بعصير البرتقال؟
ليست كل أنواع عصير البرتقال متشابهة. فهناك اختلافات كبيرة من حيث القيمة الغذائية وطريقة التصنيع.
عصير طازج أم صناعي؟
يمكن التمييز بين:
العصير الطازج المعصور في المنزل: يُحضَّر من برتقال طازج، دون إضافة سكر أو مواد حافظة.
العصائر الصناعية المتوفرة في المتاجر، وتنقسم إلى عدة أنواع:
100٪ عصير طبيعي: مصنوع بالكامل من البرتقال.
نكتار البرتقال: يحتوي على عصير وماء وسكر مضاف.
عصير من مركز (مركّز): يُعاد تكوينه بعد إزالة الماء منه، ما قد يؤدي إلى فقدان بعض العناصر الغذائية أثناء المعالجة.
وماذا عن باقي عصائر الفواكه؟
جميع عصائر الفاكهة تحتوي طبيعيًا على السكر، لكن بنسب مختلفة.
فعصير العنب والتفاح من الأكثر غنى بالفركتوز، بينما عصير البرتقال أو الأناناس أقل قليلًا، ومع ذلك يُنصح بعدم الإكثار منها.
هل عصير البرتقال صحي أم مضر؟
المشكلة الأساسية: كمية السكر
من الأفضل تناول البرتقالة كاملة بدلًا من شرب عصيرها.
فالبرتقالة تحتوي على:
سكر طبيعي (فركتوز)
ألياف تُبطئ امتصاص السكر
إحساس أطول بالشبع
أما كوب واحد من عصير البرتقال فيحتوي تقريبًا على عصير ثلاث برتقالات.
وبما أن البرتقالة الواحدة تعادل تقريبًا ثلاث مكعبات سكر، فهذا يعني أن كوب العصير يحتوي على ما يقارب تسع مكعبات سكر — أي ما يعادل تقريبًا كمية السكر الموجودة في مشروب غازي مثل Coca-Cola!
هذا ما يُسمى بـ"السعرات الحرارية الفارغة": طاقة عالية دون ألياف تُذكر.
وماذا عن فيتامين C؟
صحيح أن عصير البرتقال مصدر جيد لفيتامين C، فكوب واحد يمكن أن يغطي بين 50٪ و100٪ من الاحتياج اليومي.
لكن:
نقص فيتامين C نادر لدى الأشخاص الذين يتبعون نظامًا غذائيًا متوازنًا.
يمكن الحصول عليه من مصادر أخرى مثل:
البروكلي
البقدونس الطازج
الكيوي (ثمرة واحدة صباحًا قد توفر حوالي 50٪ من الاحتياج اليومي).
إذن، الحاجة لفيتامين C ليست سببًا كافيًا لشرب العصير يوميًا.
لماذا يُفضل تجنب شربه صباحًا أو يوميًا؟
رغم الاعتقاد الشائع أن شرب عصير البرتقال صباحًا عادة صحية، إلا أن الواقع مختلف:
يحتوي على كمية كبيرة من السكر.
يفتقر تقريبًا إلى الألياف.
يُمتص بسرعة في الجسم.
يؤدي إلى ارتفاع سريع في سكر الدم، يتبعه انخفاض مفاجئ بعد ساعات، مما يسبب شعورًا بالجوع سريعًا.
ما البديل الأفضل؟
تناول برتقالة كاملة بدلًا من عصيرها.
إذا رغبت في العصير، فليكن:
بكميات معتدلة
بشكل غير يومي
ويفضل أثناء وجبة، وليس على معدة فارغة.
